محمد بن عبد الكريم الموسوي التبريزي

54

مصباح الوسائل في مطالب الرسائل

في الذّكرى والرّوض عن السّيد الرّضى أعلى اللّه مقامه انّه سئل أخاه المرتضى ره فقال انّ الاجماع واقع على انّ من صلّى صلاة لا يعلم احكامها فهي غير مجزية والجهل باعداد الرّكعات جهل باحكامها فلا تكون مجزية وأجاب المرتضى رحمة اللّه عليه بجواز تغيّر الحكم الشّرعى بسبب الجهل وان كان الجاهل غير معذور انتهى فإذا عرفت ذلك فأقول ما يختلج بالبال في وجه استشهاد المصنّف ره بهذا الكلام على عدم كفاية العلم الاجمالي فيما لم يتوقّف الاحتياط على التّكرار مع التّمكن عن العلم التّفصيلى هو توهّم انّ اشكال السيّد الرّضى ره وادّعائه الاجماع وتقرير أخيه ره في عمل الجاهل المقصّر مط سواء كان الجهل جهلا صرفا أو جهلا مشوبا كالعالم بالعلم الإجمالي وسواء طابق العمل بالواقع أم لم يطابق ومن المعلوم انّ المقصّر هو من تمكّن من تحصيل العلم ولم يحصّله فظهر من ذلك التّقرير انّ الاجماع واقع على بطلان وعدم اجزاء عمل من هو عالم بالعلم الاجمالي ومتمكّن عن العلم التّفصيلى وان اتّفق علمه على طبق الواقع هذا غاية التوجيه في صحّة الاشتهاد بكلام السيّدين رهما في المقام لكنّ فيه نظر امّا اوّلا فلتعميم الجهل على جهل العالم بالعلم الاجمالي وجه النّظر هو انّ مورد ايراد السيّد الرّضى ره انّما هو في الجاهل الصّرف لعدم انعقاد الاجماع على اجزاء صلاة المسافر إذا اتى بها تماما مع تردّده وشكّه في كيفيّته التّكليف وكذا جواب السيّد المرتضى لسياق مورد السّؤال والايراد وامّا ثانيا فلتعميم العمل على المطابق وغيره وجه النّظر هو انّ مورد الايراد هو العمل الغير المطابق وكذا مورد الجواب بقرينة السّؤال ولعدم الاجماع على بطلان عمل